ابن حبان
209
المجروحين
ابن فارس ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا الحميدي سمعت سفيان بن عيينة يقول : جابر الجعفي يؤمن بالرجعة ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا العباس بن محمد ثنا يحيى بن يعلى قال قال زائدة : أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة . ثنا القطان بالرقة قال ثنا أحمد بن أبي الجواري سمعت أبا يحيى الجماني سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت ، أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته ( 1 ) بشئ قط من رأى إلا جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينطق بها . قال أبو حاتم : هذا زعيم أهل الرأي وقائدهم وإمامهم في مذهبهم ، يطلق على جابر الجعفي الكذب ضد قول من انتحل مذهبه ، وزعم أن إطلاق مثله غيبة ، فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا ( عنه ) فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء ، بل كان يؤدى الحديث على ما سمع لان يرغب الناس في كتابة الاخبار ويطلبوها في المدن والأمصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ ( بعد الشئ ) على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم ، والدليل على صحة ما قلنا أن محمد بن المنذر [ قال ] ( 2 ) . ثنا أحمد بن منصور ثنا نعيم بن حماد قال : سمعت وكيعا يقول . قلت لشعبة . مالك تركت فلانا وفلانا ورويت عن جابر الجعفي ؟ قال : روى أشياء لم نصبر عنها . حدثنا ابن فارس ثنا محمد بن رافع قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر ، وهو يكتبه ، فقال . يا أبا عبد الله تنهوننا ( 3 ) عن حديث جابر وتكتبونه قال : نعرفه .
--> ( 1 ) في الهندية : " ما أنبأته " ( 2 ) الزيادة التي بين قوسين ليتصل السياق ( 3 ) في الهندية : " سهونا " بدل تنهونا .